التوسل عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤مشعر بالضعف والانكسار وعمدة الدعاء الانكسار والتبري عن حول النفس وقوتها والاعتماد على فضل الله تعالى وإحسانه وثانيها أن المحتسب أن يذكر في مقدمة الدعاء عجز النفس وضعفها كما في قوله تعالى عنه (وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) مريم: 4
??
وكذلك ما حكاه الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه تضرع إلى ربه بعد أن بين له الحال الذي هو فيها راجيا بذلك أن يقبل الله دعاءه فقال: قال الله تعالى (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (إبراهيم: ??، "ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد ليس فيه زرع ولا ماء بجوار بيتك المحرم ربنا إنني فعلت ذلك بأمرك: لكي يؤدوا الصلاة بحدودها، فاجعل قلوب بعض خلقك تنزع إليهم وتحزن وارزقهم في هذا المكان من أنواع الثمار: لكي يشكروا لك على عظيم نعمك
????
بين
وأيضا ما حكاه الله عن موسى عليه السلام أنه توسل إلى ربه عز وجل ودعاه بعد أن الحال الذي هو فيها راجيا بذلك أن يقبل دعاءه فقال: (وَنَحْنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّاً لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (??) وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ) يونس: ??، وقال موسى: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة من متاع الدنيا: فلم يشكروا لك، وإنما استعانوا بها على الاضلال عن سبيلك، ربنا اطمس على أموالهم، فلا ينتفعوا بها، واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الشديد الموجع".
91 فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي، مفاتيح الغيب، ج ??، ط ?، دار الكتب العلمية – بيروت – 1421هـ
-????م، ص 165.
?? عبد الحميد كشك، تفسير الشيخ كشك للقرآن العظيم، ج?، ص 637. 93 عبد الحميد كشك تفسير الشيخ كشك للقرآن العظيم، ج2، ص 564 - 565.
44