أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢١

القول الثاني: من ذهب إلى تفصيل ذلك:

قال الشافعي: "والسحر اسم جامع لمعان مختلفة، فيقال للساحر: صف السحر الذي تسحر به، فإن كان ما يسحر به كلام كفر صريح استتيب منه فإن تاب وإلا قتل، وأخذ ماله فيئاً، وإن كان ما يسحر به كلاما لا يكون كفرا، وكان غير معروف، ولم يضر به أحداً، عنه فإن عاد عزر، وإن كان يعلم أنه يضر به أحدا من غير قتل فعمد أن يعلمه

نتهي

عزر.

42

وهناك حالات اتفق جمهور الفقهاء على كفر الساحر فيها هي:

1_ إذا اعتقد الساحر أنه قادر على قلب الأعيان، وأنه يستطيع قطع مسافة شهر في ليلة،

والطيران في الهواء.

2_ اعتقد أنه يفعل بقدرته دون قدرة الله تعالى، وأن الشياطين تفعل له ما يشاء، ولا يثبت ذلك إلا بالإقرار عند الشافعية.

إذا اعتقد أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم، والخالقة لما فيه من الحوادث والشرور والخيرات، ويتقدم لها بالدعوات والتسبيحات والسجود والعياذ بالله وعند الشافعية لا يثبت

هذا إلا بالإقرار.

43

4- إن تكلم الساحر بكلام هو كفر، فإذا قال الإنسان تعلمت السحر أو أحسنه استوصف فإن وصفه بما هو كفر فهو كافر، وهذا يثبت بالإقرار والبينة. وهنا سأتطرق إلى ذكر مسألة أبين فيها بعض ما يفعله الساحر من الأعمال القذرة والكفرية في سبيل تعلم السحر والتقرب من الجان والشياطين أو ما تسمى بشروط تعلم التسحر، فلا يكون ساحرا ولا يستطيع الإضرار بسحره، حتى يفعل هذه الأمور:

42

1) أن يكفر بالله، إما بالسب أو التعدي عليه.

2) أن يترك الصلاة.

3) أن يدخل دورة المياه ويصلي فيها والعياذ بالله.

الشافعي، كتاب الأم، (566/2-567).

42 انظر: حياة سعيد، موقف الإسلام من السحر، المجلد الثاني، ص (499/498).

(??)