أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠العلم، وهي خيالات مبنية على خفة اليد، وأخذ البصر في تقليب الأشياء، كالمشي على
الأرسال، واللعب بالمهارق والحقات وغير ذلك " 7 6.
وقد استدل القائلون بهذا القول بأدلة عقلية وقالوا أننا لو أثبتنا السحر على الوجه الذي ذكره الجمهور لن يكون بإمكاننا التفريق بين المعجزة وبين السحر.
فهم يظنون أن مجرد الفعل خلافا للعادة هو آية صدق للرسول صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز ظهور خارق إلا لنبي، وبالتالي أنكروا أن يكون للسحر تأثير خارجي مثل أن يقتل أو
إن ما ذكره هؤلاء يعد نوعا من أنواع السحر أساسا، فالخيالات والأخذ بالبصر في تقليب الأشياء يعد من سحر التخييل، وماذا يقولون أيضا في السحر الحقيقي مثل التفريق بين الزوجين والنفث وغيرها؟
وبالنظر إلى أدلة النافيين لحقيقة السحر وتأثيره على البدن، نجد أن كلامهم لا عبرة له لوجود النصوص الصريحة في القرآن والسنة النبوية على وجوده وتأثيره، سبق ذكرها، فالقرآن دستورنا ومن خالف القرآن أو أنكر شيئا مما جاء فيه فقد ذهب في طريق بعيد وضل وأضل، وبالتالي ذهب أغلب العلماء من الجمهور على إثبات وجود السحر وتأثيره على الأبدان، وعلى ذلك وجود السحر لا مرية فيه بين العقلاء " …
67 الأرمي، محمد الأمين بن عبد الله الشافعي، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، دار النشر: دار
طوق النجاة، بيروت - لبنان الطبعة الأولى، 14?? هـ - ???? م، الجزء 17 ص 351.
??
79
انظر: الأشقر، عمر سليمان عالم الجن والشياطين دار النفائس الأردن، ص75.
سبقت الإشارة إلى المثبتين لحقيقة السحر وتأثيره.
ابن خلدون، عبدالرحمن بن محمد مقدمة ابن خلدون، ص359.
(??)