أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المطلب الثاني: القائلون بعدم حقيقة السحر وأدلتهم

ممن ذهب إلى أن السحر لا حقيقة له وأنه ضرب من الخفة والخداع والإيهام بأن الشيء

على غير حقيقته، وأنه من الشعوذة، وبالتالي فلا تأثير له على المسحور، هم عامة المعتزلة

63

وأبو إسحاق الإسترابادي الشافعي 3)

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

1- قولة تعالى: {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاه و پسِحْرِ عَظِيمٍ)

الأعراف: 116 فهذه الآية تدل على أن السحر كان للأعين فقط، أي أنه مجرد تمويه وخداع وليس له تأثير آخر في المسحورين، فما هو إلا مجرد صنعة بما خيلوه من الخيال الذي جرى مجرى الشعوذة وخفة اليد 64.

?- قَالَ تَعَالَى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى طه: 66 وتفسيرها عندهم أن هذا السحر الذي كان منهم هو ضرب من التخييل وليس حقيقة لقوله تعالى: (يخيل)، ولم يقل أن الحبال والعصي كانت تسعى، وهذا يدل أن السحر تمويه

وإيهام".

" فهو

تخيل لا حقيقة له، ولأنه لو كانت له حقيقة لأمكن الساحر أن يدعي به النبوة، فإنه

يأتي بالخوارق على اختلافها"66

" وقال المعتزلة: بل هو مجرد إراءة ما لا حقيقة له بمنزلة الشعوذة التي سببها خفة حركات اليد، أو إخفاء وجه الحيلة ويقال لها: الشعبذة، معرب شعباذة، اسم رجل ينسب إليه هذا

القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، المجلد الثاني، ص46.

الحربي، مبارك بن عبيد الجناية بالسحر في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير منشورة جامعة نايف العربية للعلوم

الأمنية، ص36.

77

الحربي، مبارك بن عبيد الجناية بالسحر في الفقه الإسلامي، ص36.

القرافي، الفروق، الجزء الرابع، ص 255،

(??)