أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وأما أصحاب النفوس القوية وهو من قبيل الكرامات التي يخص الله بها عباده الصالحين الذين يأتمرون بأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وينتهون بنواهيه، ولا يعتبر من قبيل السحر. 92

يحكى أن أحد الملوك عرض له فالج فأعيا الأطباء مزاولة علاجه، فدخل عليه بعض الحذاق على حين غفلة منه وشافهه بالشتم والقدح في العرض فاشتد غضب الملك وقفز من مرقده قفزة اضطرارية لما ناله من شدة الكلام، والشتم، فزالت تلك العلة المزمنة المهلكة. 93

??

وقال الرازي: إن النفوس التي تفعل هذه الأفاعيل قد تكون قوية جدا، فتستغني في هذه الأفعال عن الاستعانة بالأدوات والآلات، وقد تكون ضعيفة فتحتاج إلى الاستعانة بهذه الآلات. "وتحقيقه أن النفس إذا كانت مستعلية على البدن شديدة الانجذاب إلى عالم (السماء) كانت كأنها روح من الأرواح السماوية فكانت قوية على التأثير في مواد هذا العالم، أما إن كانت ضعيفة شديدة التعلق بهذه الذات البدنية فحينئذ لا يكون لها تصرف البتة إلا في هذا البدن 94.

المخالطة

ويفهم من كلامه أن الذي يريد أن يقوم بهذه الأعمال يجب عليه التقليل من ومن شهوات النفس وحتى من المأكولات كما عقب على ذلك، فكلما كانت هذه الأمور أتم كان التأثير على الآخرين أقوى، ونسأل الله السلامة والعافية.

النوع الثالث من أنواع السحر: الاستعانة بالأرواح الأرضية:

المقصود بالأرواح الأرضية هم الجن، وأصحاب هذا النوع من يستعينون في صنع سحرهم وطلاسمهم بروحانية الكواكب، وهو كفر والعياذ بالله، ولهذه الأرواح سبعة ملوك بزعمهم فهم

92 انظر: القرعان، عايش خليل موسوعة عالم الجن والشياطين قاضي الفتن في أمور الجن، ص448

??

انظر: الفخر الرازي، التفسير الكبير، المجلد الثاني (3-4)، ص256.

94 الفخر الرازي، التفسير الكبير، المجلد الثاني (3-4)، ص256.

(36)