أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي اللمكي، حسان بن حمدان بن محمد

أثر ارتكاب الجنايات بالسحر في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦١

الخاتمة

كما بدأنا أول حمد نعيده فلك الحمد ربنا وافره، ومديده ولك منا وافر الشكر وحميده،

عبدالله بن

ونصلي ونسلم على نبينا الأعظم، وسولنا الأكرم، سيد الأنبياء والأمم، محمد المختار، وعلى آله وصحبه الأبرار، والتابعين لهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار.

بعد هذا التطوف بين ينابيع القرآن والسنة وأقوال العلماء والأدلة في حكم السحر والجناية به

وحقيقته وأنواعه وأثر ثبوته على صاحبه؛ يمكن أن نستخلص أهم النتائج التالية: أولا: أكثر العلماء قالوا بأن الساحر إذا ثبت سحره بإقرار فهو كافر، لأن السحر كفر كما جاء في القرآن وأشرنا إليه في مبحث حكم السحر في الإسلام.

ثانيا: بالتأمل والنظر لأقوال العلماء وآرائهم نستنبط أن القتل بالسحر لا يكون بشكل مباشر إطلاقا، فالساحر مهما قوي سحره وعظم خطره، فهو ضعيف لا يستطيع أن يضر بشخص إلا بإذن الله، فإذا مات شخص وثبت أنه مات بالسحر فعلا (على قول من قال بإمكان ذلك، فإنما كان موته بالمرض تدريجا فالسحر يضعف عضوا من أعضاء

جسم

وبسبب هذا يتعطل ذلك العضو ويؤدي بعد زمن إلى

المسحور ويقلل من كفاءته شيئا فشيئا، الوفاة، إذا لم يحاربه بالرقى الشرعية والعلاج.

ثالثا: اختصاص كل زمان ومكان وديانة بأنواع معينة من السحر، فالسحر على أنواع متعددة كما ذكرنا، فهناك سحر الكلدانيين في الزمان القديم، وغيرها من الأنواع المختصة بالديانات، وأغلب الأنواع انتشارا في الوطن العربي والإسلامي هو سحر الصرف، وهو سحر التفريق بين الزوجين والعياذ بالله.

وهناك بعض الأمور والمواضيع المتعلقة بالبحث مثل المقارنات بين السحر والشعوذة والمعجزات والكهانة، وأيضا الفرق بين الجناية والجريمة وغيرها الكثير مما يتعلق بموضوع البحث بطريق غير مباشر، آثرت ألا اذكرها جميعها نظرا لضيق الوقت، وكثرة المقررات

الدراسية.

هذا، وإن أصبت فمن، الرحمن، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب …

(71)

حسان

بن حمدان اللمكي