التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح قال: فلما قدمنا على رسول الله ذكر ذلك له، فقال يا عمرو صليت بأصحابك، وأنت جنب؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله عز وجل ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ فتيممت ثم صليت فضحك رسول الله ولم يقل
شيئا
24
وجه الاستدلال:
قوله: " صليت بأصحابك وأنت فدل على أن التيمم لم يرفع الجنابة، ولو كان التيمم يرفع الجنابة لم يكن عمرو بن العاص رضي الله عنه صلى، وهو جنب، بل صلى
وقد ارتفع
حدثه
ويجاب بأن الرسول حين قال ذلك قاله مستفهما؛ لأنه معلوم أن من تيمم مع
الله
عنه
وجود الماء، وبلا عذر، فإن حدثه لا يرتفع إجماعا، وأن التيمم إنما يرفع الحدث بشرطه، وهو عدم، أو الخوف من استعماله لمرض، ونحوه، وحين أخبره عمرو بن العاص رضي بعذره، أقره عليه وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لم يصل، وهو جنب، فكيف لا يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم بعد اطلاعه على عذره دليلا على أن حدثه قد ارتفع
الدليل الثاني
بن
24 أبو داود سليمان الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني (ت: 275هـ)، سنن أبي داود كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد، أيتيمم؟، شعيب الأرنؤوط - محمد كامل قره بللي، دار الرسالة العالمية، ط، 1430 هـ - 2009 م (1 249)، الحديث 334
??
الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة أبي. عمر دبيان بن محمد الدبيان (12 / 5 7).
?