التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢المطلب الثاني: التيمم عن الحدث الأكبر.
يشرع التيمم عن الحدث الأكبر، كالجنابة، والنفاس، والحيض، عند العذر مثل: إذا
لم يجد الماء أو عدم القدرة على استعماله.
الدليل من الكتاب:
قَالَ تَعَالَى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ منكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا
بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ} المائدة: 1
وجه الدّلالة أن الله ذكر التيمم بعد ذكر الحدث الأكبر، وهو ملامسة النساء،
والملامسة في الآية كناية عن الجماع، فدل على أن التيمم طهارة من الحدث الأكبر لمن لم
يجد الماء، ولم يقدر على استعماله 31.
المطلب الثالث: وطء فاقد الماء
أن الإنسان إذا كان على طهارة مائية، فهل يباح له نقض طهارته بالجماع ليتمم بعد
ذلك، أو يحافظ على طهارته المائية وليس له الوطء في ذلك، وهذه المسألة لها صور منها: مثل أن الإنسان إذا خاف على نفسه الضرر إذا اغتسل لوجود برد شديد ونحوه، ولا يخاف من ذلك من الوضوء، فهل له ذلك أن يجامع زوجته ويتيمم عن الغسل، أو ليس له ذلك ليحافظ على طهارته.
إعداد القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية – إشراف الشيخ علوي بن عبد القادر السقاق، المسح على الخفين
والتيمم، الدرر السنية، دت، دط، ص 48
14