التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٧الدليل الأول:
" قالوا: إن التيمم إنما شرع للحاجة إلى أداء الصلاة في الوقت، ولولا مراعاة الشارع لهذه المصلحة لقيل: ينتظر إلى حين وجود الماء، فيصليها بالماء، فمشروعية التيمم دليل على اهتمام الشارع بالوقت وأن المحافظة على الوقت بالتيمم أولى من المحافظة على الطهارة المائية خارج الوقت
والدليل على عناية الشارع بالوقت أنه لم يجعل قتال العدو مبيحا لتأخير الصلاة عن وقتها، قَالَ تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا القرة: ???
فرخص الله لعبيده في الصلاة حال الخوف رجالا على الأقدام أو ركبانا على الخيل والإبل ونحوهما، إيماء وإشارة بالرأس حيثما توجه، وجوز ترك بعض الشروط كاستقبال القبلة،
بل ومن الاكتفاء بالإيماء عن الركوع والسجود كل ذلك من المحافظة على الوقت، مع أنه
يمكنه أن يصلي خارج الوقت مع قيامه بشروط العبادة، وأركانها فالوقت أولى بالمراعاة من
الطهارة المائية
الدليل الثاني
5411
عن
الأعرج قال: سمعت عميرا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله
بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الأنصاري: أقبل النبي نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم
جهيم
من
عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه،
00
ثم رد عليه السلام ".
02
الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة (1/ 155-156).
55 البخاري، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر، إذا لم يجد الماء، وخاف فوات الوقت الحديث 337، (1 / 75
??