التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٧الدليل الثاني:
القياس الصحيح أن التيمم بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء، وإذا كان التيمم بدل عن الوضوء، فالبدل له حكم المبدل، فكما أن الوضوء يجوز قبل دخول الوقت فكذلك بدله
الذي هو التيمم الدليل الثالث:
153
حديث أبي ذر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: إن الصعيد الطيب وضوء
154
المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير ولم يفرّق بين كونه قبل الوقت أو بعده، وإنما علق جوازه بعدم الماء، لا بالوقت، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ فأمر بالتيمم بعد الحدث إذا عدم الماء، ولم يفرّق بين حاله قبل الوقت أو بعده
المطلب السادس: اشتراط الصعيد الطيب للتيمم في هذه المسألة اتفق الفقهاء أن التيمم على التراب ذي الغبار جائز، واختلفوا فيما عداه فقيل: التيمم جائز بكل ما صعد على الأرض من جنسها، من تراب، أو جص،
أو نورة، أو رمل، أو غير ذلك، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية وقيل: لا يجوز التيمم إلا بتراب طهور له غبار وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة
???
، واختاره أبي يوسف من الحنفية
وقيل: لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو بالرمل دون الحجارة ونحوها، وهو قول لأبي
يوسف من الحنفية
154
171
المصدر السابق (12 / 251).
الصنعاني المصنف لعبد الرزاق الصنعاني كتاب الطهارة، باب الرجل يعزب أهله (1 / 236) رقم الحديث 913.
السرخسي،
المبسوط، (?/ ???).
156 الكاساني، بدائع الصنائع (1 / 53).
157
158
160
الخطابي، مواهب الجليل (1 / 350).
النووي، المجموع (2 / 245).
ابن
قدامة، المغني (1 / 155).
السرخسي، المبسوط (1 / 108).
??