التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة كيبي، عثمان بن عبد الله

التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

هو

وسبب

الخلاف اختلافهم في تفسير قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ المائدة وما

الصعيد، وفي تفسيرها قولان:

أحدهما: أن الصعيد يطلق على التراب الخالص.

عن ابن عباس، قال: أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث 162.

وقال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار

والقول الثاني: الصعيد هو وجه الأرض

163

قال في المصباح المنير: الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره، قال الزجاج لا أعلم

اختلافا بين أهل اللغة

178

وقال في المصباح أيضا: الصعيد في كلام العرب يطلق على وجوه: على التراب الذي على

وجه الأرض، وعلى وجه الأرض، وعلى الطريق،

فالخلاصة: أن الصعيد على هذا التفسير الأخير اسم مشترك يطلق على التراب

6

وعلى وجه الأرض، فمن استدل بالآية على أنها دليل على أنه لا يجوز التيمم إلا على التراب فقط فقد أخطأ؛ والذين يجوزون التيمم بكل ما هو على وجه الأرض لا يمنعون من التيمم بالتراب، وإنما ينكرون أن في الآية دليلا على اختصاص التيمم بالتراب فقط

المبحث الرابع: فرائض التيمم

عند الإباضية: وفرض التيمم أربع خصال: النية، والصعيد الطيب، وضربة للوجه

وضربة لليدين

177

171

المصدر السابق نفس الصفحة

162 المصنف لأبي شيبة (1 / 148) رقم 1802.

163

164

الشافعي، الأم (1 / 50).

أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي (ت ???هـ)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير،

المكتبة العلمية – بيروت (ص 339).

الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة (12 / 257).

166 الكندي، المصنف لأبي بكر الكندي (4 / 304).

40