التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة كيبي، عثمان بن عبد الله

التيمم وأحكامه في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وجه الدلالة: دل الحديث على عدم قبول الصلاة التي بغير طهور، وما لا يقبل لا يشرع

فعله.

المطلب الأول: صفة صلاة فاقد الطهورين:

إذا قلنا بأن فاقد الطهورين يصلي على حسب حاله، سواء قيل بالقضاء أو لا، فهل

له أن يزيد على ما يجزئ في الصلاة، وهل له أن يتنفل ويمس المصحف ونحو ذلك؟ في هذا

خلاف بين الفقهاء:

يمس

القول الأول: أنه يصلي الفرض فقط، وليس له أن يصلي نافلة، ولا أن المصحف، وإن كانت امرأة انقطع حيضها فليس له أن يطأها وهو قول الشافعية والحنابلة

204

وأما الحنابلة فقالوا: لا يزيد على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرها، فلا يقرأ زائدا على الفاتحة، ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين السجدتين، ولا على ما يجزئ في التشهدين

205

القول الثاني: أنه يجوز لعادم الطهورين أن يزيد على ما يجزئ في الصلاة من قراءة

وغيرها، وله أيضًا أن يصلي، النافلة وأن يمس المصحف، وأن يطأ الحائض عند انقطاع

حيضها، وهو قول لبعض الحنابلة اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية

206

القول الثالث: أنه يصلي صلاة صورية، وذلك بأن يركع ويسجد بدون قراءة أو

تسبيح أو تشهد أو استفتاح، ولا ينوي بذلك صلاة، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن

???

أدلة القول الأول:

???

204

???

سبق تخريجه.

النووي، المجموع (? / ???) المرداوي، الإنصاف (1/ 283).

المصدر السابق (1 / 282).

206 المصدر السابق (1 / 283).

???

الكاساني، بدائع الصنائع (1 / 54).

49