الأخضر الشامخ
الجزء ١ · صفحة ٧V
وترى (خوخها ومشمشها) كالأنجم الزُهر أو كشهب فضاها أو تدلت من (الكروم) عناقيد تدانت بجنيها وعطاها هذه كانت الفواكه منها ثم زادت بجلبها واجتباها فنرى (الخوخ) منه أصناف شتى وكذا (المشمش) الذي قد أتاها ونرى (اللوز) مثمراً يتحنى وكذاك (البرقوق) باللون باهي وصنوف (الإجاص) طعماً ولوناً وكذا التوت) كالجواهر تاها ثم إن التفاح فاح شذاه بينما (التين) زاهيا يتلاهي و لـ (تين الأشواك) ألوانه الزُهر وأشواكه فحاذر أذاها
****
وأتت نبتة أتى الذكر نصاً واصفاً فضلها به فاصطفاها قال زيتونة مباركة كاد يضي زيتها بنور صفاها
جلبت للبلاد تعصر زيتاً ذهبياً مباركاً بغناها
أيها الورد يا جميل المحيا في سفوح من لونه قد حباها يا جزيل الهبات ماء وعطراً دم سخيّاً بنشرها وشذاها أنت بين الأحباب همسة شوق وغرام بلونه أصلاها أنت واو الوصال والحب والعشق ولون الهوى وأنت دواها قد ملأت الجنان لوناً بهيّاً مثلما تمنح القلوب هواها فابق للأخضر العلي بهاه وسناه وللجنان حياها
وتجول في (سيح قطنة واعجب كيف تبني العقول صرح عُلاها كيف حال اليباب أسباب عيش جعل الصخرجنةً فجلاها بأياد تبني بعزم وحزم فتتت صخرها بصلد قواها
فترى الطائرات حامت وحطت
دارجات عليه حتى احتواها
وترى الطرق فيه مُدت وبنت من أقاصي القرى إلى أقصاها وأقيمت مدارسى فأقامت صُرُح النور فاهتدي بهداها وتعالت. آذن شامخات رافعات لله صوت نداها وأديرت دور العلاج بأيد ماهرات رحيمة في دواها
126
127
128
129
130
131
132
133
134
135
136
137
138
139
140
141
142
143
144
145
146
147
148
149
10.