أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤

مقدمة

الحمد الله رب العالمين، جعل الشريعة الإسلامية رافعة للحرج والضرر عن الناس، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وعلى كل من سار على نهجهم إلى يوم الوعيد. وبعد:

فإن من فضل الله علينا أن شرع لنا الزواج، وجعله عقدا يتميز عن غيره من العقود لاشتماله على مقدمة تسبقه ليكون في ذلك دلالة على أهمية هذا العقد.

ولهذا أحببت أن أكتب بحثي هذا عن هذه المقدمة التي تسبق الزواج وهي

الكتب الفقه بالخطبة.

يسمى

ولما كان لكل شيئ سبب ومبرر كان لابد من ذكر الدوافع والأسباب التي دعتني إلى البحث في هذا الموضوع ومن أهمها ما يلي:

1. حاجة المجتمع الذي أعيش فيه لمعرفة هذه الأحكام المتعلقة بالخطبة من ناحية الشرع وتصحيح أفكار الناس في ظنهم أن الخطبة تكون على حسب ما تعارف عليه الناس من العرف والعادات

2. معرفة الأحكام المتعلقة بالأسرة على العموم والخطبة على الخصوص

الدراسات السابقة عن الموضوع.

لقد تناولت الكتب الفقهية هذا الموضوع قديماً وحديثاً غير أن في ذكر الخطبة بين الزمنين تبايناً في الموضوع وذلك كما يلي:

إن الفقهاء القدامى تحدثوا عن الخطبة من غير توسع فيها وإنما يذكرون بعض المسائل دون البعض، وذلك لعدة أسباب، وحسبنا في ذلك أن بعض المسائل في الخطبة لم تكن لها أهمية في وقتهم بخلاف اليوم، كما أن بعض المسائل لم تكن معروفة عندهم

وأما الباحثون المعاصرون فقد تكلموا عن الموضوع في مراجعهم الفقهية المتنوعة غير أن الأغلب منهم كادوا أن يسيروا سيرة القدامى، فلم يعطوا الخطبة حقها الكامل بما فيها من القضايا المعاصرة التي تحتاج فتاوى شرعية مصدرها من مرجع معتبر من المراجع الفقهية المطولة وليس من البحوثات والرسائل العلمية.

3