أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

فأم سلمة بهذا لاتريد أن ترد رسول الله بل تريد أن تخبره الحقيقة من حالها النفسية حتى يتضح حالها -للرسول صلى الله عليه وسلم ليكون على بينة منها.

ومهما اطلع الناس على محاسن الغير ومساوئه، فلا ريب أنه سيبقى أشياء إيجابية وسلبية عنه لايعلمها إلا الله إذا أرى أنه من الأحسن عدم إخفاء أحد الخاطبين حاله بالآخر، لأنه مهما أخفى طبيعته ومساوئه فإن طول العشرة والحياة المشتركة ستكشف الحقيقة المستورة من خلق وطبيعة وميول وما أشبه ذلك، وما أحسن ماقاله

الشاعر:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة

1

وإن خالها تخفى على الناس تعلم.

ولهذا نص الخطيب الشربيني على استحباب ذكر الخاطب عيوب نفسه للمخطوبة لتكون على بينة مما هي مقبلة عليه فقال نقلا عن غيره: " ولو استشير في أمر نفسه في النكاح، فإن كان فيه مايثبت الخير وجب ذكره للمخطوبة، وإن كان مقللا للرغبة عنه ولا يثبت الخيارككونه بخيلا استحب، وإن كان شيئا من المعاصي وجب عليه التوبة في الحال وستر نفسه 2"

1 سبق ترجمته: ص 33

2 - ينظر: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني، ج 4، ص 223

39