أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب الأول: تعريف العدة:
المبحث الأول: خطبة المعتدة
العدة في اللغة: هو مقدار ما يعد ومبلغه وتأتي تارة بمعنى الجماعة كما يقال عدة كتب وعدة رجال، ويطلق على الأيام التي تعتدها المطلقة وتقضيها من غير زواج من زوج آخر، وكذلك المتوفى عنها زوجها"
وفي اصطلاح الفقهاء عرفوها بتعريفات عديدة غير أنها متقاربة المعنى وهي كالآتي:
وعرفها المالكية بأنها "مُدَّةٌ مُعِينَةٌ شَرْعًا لِمَنْعِ الْمُطَلَّقَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا والمفسوخ نكاحها، والْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ النِّكَاح"
وعرفها الجمهور بأنها "مدة تتربص فيها المرأة، لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو لتفجعها على زوجها 3"
وأوضح التعريف للعدة نقول بأنها المدة التي حددها الشارع بعد الفرقة، يلزم المرأة
الإنتظار فيها بدون زواج حتى تنقضي المدة.
والعدة إما أن تكون بسبب الطلاق أو الفسخ، أو الوفاة، وفي جميع الأحوال يجب على المرأة الإنتظار بلا زواج حتى تزول آثار الزوجية ولا تجوز خطبتها مادامت في العدة تصريحا في جميع الأحوال، وتعريضا في البعض كما سيأتي بيان ذلك.
ينظر المعجم الوسيط لمجموعة من العلماء، ص 609 2 - راجع: الفقه المالكي وأدلته للحبيب بن طاهر ج 4، ص 180 راجع: الفقه الإسلامي وأدلته، وهبة الزحيلي، ج 9، ص 7166 -
41