أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المطلب الثاني: التصريح والتعريض في الخطبة

أتطرق في هذا المطلب إلى بيان مصطلحي التصريح والتعريض لما لهذين المصطلحين من علاقة بما سأتحدث عنه في هذا الفصل من خطبة المعتدة والخطبة على الخطبة كما سيأتي ذلك.

التصريح في اللغة: مصدر صرّح تصريحا، أي انكشف وظهر، والأمر أظهره، والصريح: هو الأمر الواضح الخالص مما يشوبه. والتصريح عند الفقهاء: هو اللفظ الذي لا يحتمل غير معنى واحد، نحو أن يقول زوجيني نفسك أو إذا انقضت عدتك تزوجتك، وأنا راغب في نكاحك، أريد أن أتزوجك أو أي لفظ آخر لايفهم من مدلوله إلا إرادة الزواج

وأما التعريض هو خلاف التصريح وهو تعرض الرجل للمرأة بما يدلها على إرادة خطبتها بغير تصريح 2")

وعرفه القطب 3 بأنه: " لفظ استعمل في معناه ليلوح بغيره"4)

والمرأة المعتدة إما أن تكون خطبتها جائزة تعريضا أو محرمة تصريحا أو محرمة تعريضا وتصريحا، كما يأتي توضيح ذلك في الحالات الآتية:

1. اتفقوا على تحريم التصريح بخطبة المعتدة من طلاق أو وفاة أو فسخ، والأصل في هذا قوله تعالى:

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ

اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} البقرة (235)

1 - ينظر: المغني لابن قدامة ج 7، ص 112 2 - الحاوي للماوردي، ج 9، ص 247 3 سبق ترجمته: ص 14

شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش، ج 6، ص 72

42