اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤ولدي، ورجعتُ إليه فداويته. وإن يكن غير ذلك، تركته حتى يموت.
وبالفعل سافرتْ إلى القابل، بلد عيسى، وأخذت معها هدية، فلما وصلت سألت عنه، فدلت على بيته. فلما جاء هو إلى البيت، وكانت قد مرتْ عليه فوق جدار يَبْني، فلما جاء البيت عرفْته، فقالت: أنت عيسى؟
قال: نعم
قالت: " بالحل ":
أنا جئت زائرة لك، أنا مريّم، ولي حاجة فيك، (أريد منك حطة) (1) فلم يجبها عيسى؛ بأن هذا حرام. بل أجابها بقوله:
تريدين أن أغني الجنبة، أما يكفي ذلك الشعلة الذي ولدتيه من قبل، وأعطاها عوض هديتها، ورجعت إلى ولدها راضية عليه، إذ كان ذلك الرجل قرْنهُ، وداوته حتى برئ. وعاود النزال مع عيسى.
وذات مرة: كان يُطعِم ناقته، فصاح الصائح، فركبها من غير مهاد على رِجْل واحدة، ركَز إصبعه الإبهام تحته، ولما رجع من الصائح، وجد إصبعه غائصة في ظهر الناقة، وقد أخذت مقعدته جلد الناقة الذي تحتها. والله أعلم.
وجاءه العيد ذات مرة، وزوجته ناشز عليه في بيت
(1) معناها: أنها تريد منه أن يسافحها، حتى تحمل منه.