اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ثم لما وصلوا سروراً، طلبوا منه أن يكتب لمن في حصن سمائل أن يسلموه لأصحابهم، فكتب.
ولما ظنوا أنهم تمت لهم الأمور، أرسلوا إليه أنك ممنوع من سكنى سمائل، فأختر إما مسكداً أو الحفري ..
فقال: أختار الحفري. ولكني أطلب منكم عشرة أيام اتخلص من التبعات. فأعطوه وراحوا عنه.
يقول الشيخ سالم .. وهذا إخلال بالحزم .. تحرشوا بالثعبان واستهانوا به. وفي المثل يقول الشاعر العربي:
لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها:: فإن فعلت فأتبع رأسها الذنبا
لما خرجوا عنه ..
توجه إلى الطاغية الثاني، حميد بن ناصر العطابي فشكا إليه معاملة أولاد سلطان بن أحمد. فأعطاه حصن إزكي: فجهزه بما يحتاج إليه، وارتحل إلى نجد يتمثل بالمثل العُماني: اكفُر ولا تُغلب. فاستعان بأهل نجد فأمدوه بالرجال وكانوا يتمنون لو يجدون سبيلاً إلى ذلك فوجدوه. فعاث أهل نجد الفساد، وصاروا نقمة على أهل عُمان.
وستأتي أخبار هذا النجدي، وما جره من الوبال في عُمان، وما صار من الحروب الطاحنة فيها، وابتُلي بهم أهل عُمان بلاءً شديداً لا سيما حكام مسقط.
وذلك ثمرة سوء التصرف. والأمر لله.
وأخبرني الشيخ الرقيشي - رحمه الله - قال:
لما تمكن الجبري من حصن إزكي ودان له ذلك القطر، تجبر على الناس تجبراً شديداً، واتخذ عباد الله خولاً،