اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨له أحاديث كثيرة في تسلطه على الناس. فمن جملتها على سبيل المثال:
احتاج إلى جذوع لحصن إزكي، فأمر العوامر أن يأتوا له بها من القلعة على رءوسهم، ولا سمح لهم أن يأتوا بها على الحمير، ولا يجدون بداً من الإمتثال، فكان واحد منهم أحس من نفسه قوة، وقال: أحمل جذعين، ليفرغ ما عليه من القسط. فلما رآه جاء بالجذعين معاً. قال: من أمرك بهذا؟
قال: أردت أن أسارع بتنفيذ أوامرك.
قال له: رد أحد الجذعين، وأت به في الغد.
فرده المسكين، ولم ينفعه اجتهاده، ومثل هذا التعسف كثير (ا هـ).
***
رجع إلى خبر عيسى بن صالح ..
ومرض ذات مرة .. فعاده ابن عمه عبدالله بن سليمان من المضيرب بعد المغرب، فسأله عن حاله، وماذا يشتهي؟
قال: لا أشتهي شيئاً من الأمل إلا أن يكون سفرجلاً وأنى لي به؟!
فقال عبدالله في نفسه: أظن أن في أرض إبن عمنا عمرو بن عامر، في سفالة إبرا يوجد سفرجل، فأنا أذهب فآتيه منه.
وكان عمرو بن عامر هذا، عنده شيء من علم الحرف وقد حمى بستانه بثعبان خياليٍّ يخاف من دخله من ذلك الثعبان.