اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

أنفه، يظن من يراه أنه يشمها، وليس كذلك. إنما كان عند الشيخ بقية بصر لكنه ضعيف، ولذلك يقرب الشبح من عينه لينظره لا ليشمه.

وسمعته وقد سأله بعض تلاميذه عن الجمع بين الأختين المملوكتين، فقال:

اختلف فيها ابن عباس وجابر بن زيد، فواحد منهما أجازه اعتمادا على قوله تعالى ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾، ومنعه الآخر اعتمادا على قوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾.

قال سائله: فما ترجح أنت؟

قال: أقول لك .. اختلف فيها ابن عباس وجابر بن زيد، فما عسى أن يكون قول محمد مع هذين الحَبرين. ولك يجبه بغير هذا (ا هـ).

ويخبر الشيخ عيسى عن نفسه تحدثاً بالنعمة، يقول: ما عصيت الله بكبيرة تعمدتها من صغري.

وفي ليلة وأنا في شرخ الشباب، جاءني بعض الخدم، فأغراني على معصية - استفزني بها - فخرجت عنده، فلما كنت خارج البيت لدغتني عقرب. قلت: هذا إنذار من الله فرجعت عنه تائباً إلى الله وانتهرت ذلك الخادم.

وكان - رحمه الله - لا يأخذ إلا بأحزم الأقوال في الأثر، ولا يترخص إلا مضطراً.

حكى لي والدي أن أباه لما جاء من زنجبار، كان عنده دراهم لبناء مسجد من بعض المحسنين. وكان

١١٣ / ٤٠٤