اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ولا فائدة من وراء ذلك وما شعر إلا والجيش منهزم فرجع، ولم يتم له قصد، وكان أو نصر لعيسى في أول مشيخته. ولعل السلطان توهم أن صالحاً لم يترك أحداً يقوم مقامه، فأراد أن يكشف المقام، فكشفه (ا هـ).

***

أخبرني والدي أن مما زاد الفشل في جيش السلطان في هذه القضية هو الحقد الذي حمله سلطان بن صقر النعيمي على السلطان.

والسبب في ذلك أن السلطان طلب أُناسَاً ليعاقبهم، فقربهم له سلطان بن صقر، على أن يعفو عنهم، ولكن السلطان أخلف وعده فسجنهم، فغضب سلطان. وكان هذا في وجه الثورة، وهو من جملة الجيش.

فقال لأصحابه: لا بد لي من أن أنتقم من فيصل … وهو أنه إذا صار الهجوم، وأمر السلطان بالقدوم على المعترضين سأمزق أنا أكمامي، وأركض شاهراً سيفي.

فيقول فيصل: ما باله؟

فقولوا: إنه طبع فيه عند ملاقاة الخصوم، لا يبالي بالهجوم.

فيقول لكم: اقبضوه. فإذا قبضتوني كأنكم تردونني إلى الجيش، فردوني إلى خارج الجيش ونرجع منهزمين.

فإذا رأى الناس: ظنوها هزيمة، فأنهزموا. وهذه عادة في الجيوش،

١١٨ / ٤٠٤