اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥لا يستطيع أن يلفظه أو يتجرع به.
ولم يلبث أن خرجت روحه معه، والفأل موكل بالمنطق، ونعوذ بالله من سوابق الشقاء. أ هـ.
ومن مروياته أيضاً: قال: الشيخ الرقيشي في السنة التي حج فيها الشيخ محبوب بن الرحيل العُماني، وهو معدود من التابعين.
في تلك السنة: حج عمروس بن فتح المغربي، فسمع عمروس أن محبوباً موجود في مكة.
فقال لأصحابه: نذهب إلى هذا العالم العُماني، لنسلم عليه، ونسأله عن مسائل، فأنتم احفظوا لي الأسئلة، وأنا أحفظ لكم إن شاء الله الأجوبة.
ولما التقيا: أقبل عمروس على محبوب يسأله، وبعد استمرار السؤال، قال محبوب: " هذه الأسئلة من مكنونات العلم " ولا يسأل عنها كل أحد، إلا أن يكون عمروس بن فتح، فلعله أنت؟ وكان لا يعرفه، إلا أنه يعرف أنه من أهل نحلته.
قال عمروس: نعم أنا ذا. فأقبل كل منهما على الآخر، عمروس يسأل، ومحبوب يجيب، واستغرقا وقتاً طويلاً، ورجع المغاربة إلى منزلهم.
فقال عمروس لأصحابه: هلموا، فقدموا لي الأسئلة التي سألت عنها، أجيب عليها بجواب الشيخ لنتدارس ذلك.
فقال أصحابه: لم نحفظ عنكما إلا قولك " احفظوا لي الأسئلة، أحفظ لكم الأجوبة " ثم لا ندري بم تكلمتم؟ وكان