اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

نرجع إلى مرويات الشيخ الرقيشي، قال: إن السلطان: تركي بن سعيد اعتقل كثيراً من أفاضل العُمانيين، قتل بعضاً وسجن آخرين، وذلك بعد قتل الإمام عزان بن قيس - رحمه الله - وكان من جملة من اعتقل الشيخ الفقيه: حمد بن سليمان اليحمدي - رحمه الله - قيده في مطرح، وفرض عليه أن يخرج بقيده كل صباح إلى - مسقط - فيصل مسقط ظهراً، ويعود إلى مطرح مغرباً، هكذا كل يوم. ولم تكن يومئذ سيارات، ولم يسمح له أن يركب، فكاد يهلك، فسعى في خلاصه الشيخ صالح بن علي، وتآمر مع بعض الناس على تهريبه، فهرب إلى الشرقية، وسكن في بدية، ولم يستقر له قرار في وطنه نخل.

وحدثني الشيخ: ناصر بن سليمان اليحمدي ابن ابن هذا الشيخ:

قال: كان الشيخ سالم بن خلفان الحجري - وكلا الرجلين صالح ثقة - يخدم فلج الراكة من بدية، وكل يوم وقت الظهر يأتي بمن معه من العمال إلى بلدة شاحك وعنده فيها بيت، فيأكل هو والعمال التمر والقهوة، وهكذا دواليك، وفي ذات يوم وجد الناس يتداولون خبر مقتل الإمام عزان بن قيس وواحد من السفهاء يقول: إن صح هذيه خبر بهر فهمطاوعه من ثمي.

يعني: أنه سيتكلم على المطاوعة الذين يؤيدون الإمام بكلام خبيث كالغائط انتقاماً منهم.

يقول الشيخ سالم: وخرجت لصلاة العصر، فوجدت أصحابه محيطين به، وقد خرج من فمه " جعس " عظيم

١٨٤ / ٤٠٤