اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

فقال سعيد: صدق، وإن كان من أهل الدريز يرفق عليه سكنى الدريز.

قال والدي: كنا نتذاكر هذه الأخبار في حضرة إبنه الشيخ: علي بن سعيد.

فقال علي: الذي يذكر عن والده لا يساوي عشر ما يذكر عن جده محمد بن سليمان:

قال: من أخباره أنه غضب على أهل الغبي فلج في جوارهم في الظاهرة، هو بيت مال من خيرة أفلاج الظاهرة.

والسبب في غضبه: إن من استطنى شيئاً من النخيل لا يدفع القيمة، بل يترك رهناً شيئاً لا يسوى، فصار نهبة في أيدي أهله، فلما رأى ذلك أمر بكبسه، فصبح جماعة يكبسونه، فأستغاث سكانه من ذلك، ولم يجرؤ أحد على مكالمته فيه.

وكان البلوش حلفاء محمد بن سليمان، وهم قبيلة معتدلة في الظاهرة، تربّع (1) عن الغافري والهناوي.

فطلبوا منهم أن يكلموه، فجاؤا إلى العاملين في الكبس وفي مقدمته ابنه سعيد، فطلبوا منهم الكف حتى يصلوا عند الشيخ.

قال سعيد: لا نستطيع أن نكف، ولكن نكبس قليلاً قليلاً فإن وافقكم رفعنا العمل، وإن لم يوافق لم نتعرض لسخطه


(1) تخفر

٢٢٠ / ٤٠٤