اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

واشتكوا إلى الشيخ: صالح بن علي الحارثي.

فجاء الشيخ ونزل بين بني هناءة وبني شكيل، ولم ينزل مع أحد منهم.

وأرسل إلى الشيخ هلال، فجاء عنده، ونصحه بهدم القلعة؛ لأن الشرع ينكرها.

فطلب منه أن يشاور أولاده والجماعة، واستمهله إلى غد، وفي الليل جمعهم وقال: هذا ما يريده الشيخ الحارثي، وأنا أعتبره أباً، ولا أقدر على مخالفته، ولكن الرأي: إذا حضرنا عنده في غد، وراجع في الطلب، أوافقه أنا على ما يطلب.

فإذا سمعتم مني الموافقة: قوموا عليّ بلسان واحد فسفهوني واشتموني بل وأضربوني.

وقولوا: القلعة ليست ملكاً لك، وإنما أنت واحد من الجماعة لا نقبل فيها كلاماً، ولا نسمع فيها قولاً.

فلما سمع الشيخ صالح ذلك قال لأصحابه: نرحل، هذا كله من تحت رأسه، لا يجرؤ هؤلاء على هذا الكلام، إلا بأمر منه، فأرتحل غاضباً عليه.

ومر الأئمة - رضوان الله عليهم - وأنكروها على هلال لكن لم يهدموها، لما يحاذرونه من الفتنة، حتى هدمت في هذا الزمان، في دولة السلطان قابوس " ولكل أجل كتاب ".

قال: ولما حضرت محمد بن سليمان الوفاة وكان في الإحتضار جاء ولده سعيد فجلس على رأسه.

وقال: يا أبت: تب إلى الله .. ثلاث مرات، وهو لا يكلمه

٢٢٢ / ٤٠٤