اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وفي الرابعة فتح عينيه وقال: " هيه تصلح بنو غافر متى كنت الخليفة عليهم ".

انصرف عني، تريد أن أتوب! عن ماذا أتوب؟ سمعت أنه يتوب المخانيث، وأنا لست منهم "

فقام سعيد كالمنكسر، فما كاد أن يخرج حتى فارق الشيخ الحياة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وخلف بن سنان العلوي: كان من مقاديم الرجال المشهورين بالصلابة والقوة.

وهو الذي سن في ذويه القتل، يقتل بعضهم بعضاً، فكل من استولى على الحصن في بلدهم " ينقل " قام إليه أخوه أو إبن عمه فقتله، وقام مقامه حتى يأتي الآخر فيقتله.

وهكذا مضت فيهم هذه البدعة السيئة، حتى هذا الزمان الأخير الذي بردت فيه الهمة، وجنح الناس إلى الراحة، لعدة عوامل منها: سيطرة الحكومة وضبطها للبلاد.

ومنها: اشتغال الناس بكسب الأموال، إذا صار السبيل إلى كسبها من طريق الحلال موجوداً.

ومنها: اشتغال مواليهم الذين كانوا يورون الفتنة، ويحركون الكوامن، فأستراح الناس وأطمأنوا، وماتت الرياسة إلا مع من لم يكفه عقله، فكان خلف هذا يضرب به المثل في القوة والحزم.

ومن جملة أخباره: وقد زاره الشيخ عيسى بن صالح الحارثي في بلده، وكان من عادتهم في الظاهرة إذا جاء الضيف: أن يجتمع أهل الخيل والإبل فيركضون.

٢٢٣ / ٤٠٤