اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

قال الإمام: إن مسير الشيخ عيسى لمسقط نصر للمسلمين، وتقوية لدولتنا، ومثله لا يخشى منه أي ضرر، ولم يذهب إلا عن رأينا ومشورتنا ".

يقول الشيخ الرقيشي: لما دخلت على السلطان في سنة ستة وسبعين ورأيت منه إقبالاً كبيراً عليّ: كنت أنتهز الفرصة لأقول عنده كلمة حق.

وذات يوم قال لي: بم توصني؟

قال: فوجدت الفرصة، فقلت " تقوى الله ".

فأوجم عني ساعة.

ثم قال: هذه الكلمة لم يقلها لي إلا الشيخ عيسى لما دخل عندي ومن مثلها نحتملها.

قال: فسكت عنه.

" وإنما سقنا هذه القصة اعتراضية على سياق الحديث؛ كدليل للشيخ عيسى أنه لا يقول عند السلطان يؤثر به على الدين والدولة كما زعم من زعم ".

وفي الحقيقة أن الوفود من العُمانيين كثرت على مسقط لكن النيات تختلف عندهم.

ولما قيل للإمام بذلك قال: لا يضرنا. أكثر ما نأمن منه بخل السلطان؛ لأنه لو كان كريما لما بقي عندنا أحد.

***

٢٢٩ / ٤٠٤