اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

ثم دخل مجلسه الخاص، ودعا بالشيخين ليدخلا عنده. فقاما على الباب كل منهما يقدم الآخر في الدخول، لكن أبى الشيخ عليّ إلا أن يقدم الشيخ عيسى أمامه، معترفاً له بالفضل والعلم.

فجلسا أمام السلطان، فتكلم بينهما بكلام يليق في حقهما، وأبدى نصحاً في تلك القضية.

ومنع الشيخ علي بن عبدالله عن التدخل في الكامل فيما بعد.

وقال: إن هذه البلدان ترجع إلى رياسة الشيخ عيسى، فلم يسع الشيخ علياً إلا الإمتثال.

وبعد تمام الكلام قال الشيخ الحارثي للشيخ العلوي " بداراً أن يسبقه ": تفضل بزيارتنا.

فقال الشيخ العلوي: نحن سبقناك في مسقط، فتعتبر كضيف عندنا، فأنت زرنا قبل أن نزورك.

فأصر الشيخ على دعوته، وأيده السلطان.

وقال: يزور الشيخ علي الشيخ عيسى ثم يزور الشيخ عيسى الشيخ علياً في اليوم الثاني ثم في اليوم الثالث أزور أنا الشيخ عيسى وفي اليوم الرابع أزور الشيخ علياً.

وانحسم القول، كما قيل في المثل " قطعت جهيزة كل كلام ".

يقول والدي: وبعد لم يصدر من الشيخ علي أي تحرش في هذه المناطق حتى موت الشيخ عيسى. أ هـ.

وقيل للإمام: رحمه الله - هذا الشيخ عيسى ذهب إلى مسقط وهذا فتح باب منه للخيانة.

٢٢٨ / ٤٠٤