اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

وأخبرني الشيخ الرقيشي: قال: خطب زاهر بن زكري على النباهنة فأعترض بعض عقلائهم قائلاً: لا تزوجوه، فإنها ستلد عدواً ولكن لا راد لأمر الله، زوَّجوه، فولدت هلالاً فكان في صغره إذا صحب أمه للزيارة وجلس يلعب مع أترابه: كان لا يلعب بما يلعبون، بل لعبه: يبني الحصون: ويصور الخيول. فرآه بعضهم فقال: ألم أقل لكم سوف ترون منه العجب.

يقول الشيخ الرقيشي: فعاش هلال بين ثلاث قبائل، كلها حرب له، فكان من دهائه يحرب بني ريام بالعبريين، ويحرب العبريين ببني شكيل، ويحرب بني شكيل ببني ريام.

وهكذا عاش طول عمره حارباً محروباً.

حتى إذا وصل أجله، قتله سيف بن حمد البوسعيدي، وهو ولد صغير، قتله بكل سهولة، وقد قيل له: إنه سيقتلك.

قال: لو وجدني نائماً ما نبهني، فدفن سيف التفق في كدس سماد أمام الجامع، فلما مر هلال في ذلك المكان، وسيف يمشي خلفه: جذب التفق من مكمنه، وأطلق عليه رصاصة لم تخطئ مقتله. وبعدها تحصن في جامع سمد حتى استقرت الأمور، وملك بعد ذلك نزوى، حتى نصب الإمام سالم - رحمة الله عليه - فتحصن في الجامع، وقتل نفسه خوفاً عليها من القهر. أ هـ.

***

وكنت ممن تأخر بصحبة والدي:

وكنت يومئذ في السادسة عشرة من عمري.

أما أخواي: محمد وعبدالله: فإن الوالد أرسلهما

٢٤٠ / ٤٠٤