اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤١ليكفياه الحصاد بإذن من الإمام والشيخ، كما فعل كثير من الأصحاب، أكتفوا بغيرهم، وتأخروا تشرفاً بصحبة الإمام.
فأقمنا شهر رجب كله في جعلان.
قلت: وفسدت الغلل في تلك السنة بسبب الأمطار ولم ينتفع أحد بشيء أ هـ.
***
وإن أعجب من شيء، وأتفكر الآن فيه: أين تلك الشمس وذلك الحر الشديد؟
وكل نهارنا في الشمس والحر، ونحن مبسوطون لا نحس كلفة منهما.
وفي هذا الوقت إن قعدنا في الظل من غير مكيف لا نستطيع، وكأننا على جمر، والأجسام هي، والصحة هي: فأين ذهب عنا ذلك النشاط، وذلك الصبر على الحر والجوع؟
وكان غالب ما نأكل التمر فقط، كأننا الجمال لا نعرف منه مضرة، ولا نعاف شيئاً: سبحان الله، للبيئة حكمها " ولكل دهر دولة ورجال " والله المستعان، نسأل الله حسن الخاتمة، والموت على الإستقامة، ولا نكون ممن قال الله فيهم:
﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ (1).
***
(1): سورة الأحقاف 20.