اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

وهذا أمر: نراه لا يحسن ولا يمكن. وعليكم أن تثوروا وتمنعوا التعصب بين هؤلاء القبائل، والذي لا ينكف قوموا عليه أو عرفوني، فإن يلزم المسلمين قتال كل من لم يكفه الحق. ويصر على الباطل، لا يبالون، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، والله ناصرهم لا محالة إن نصروه، وعده حق، وقوله صدق. قال الله تعالى:

﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ (1).

﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ﴾ (2).

وكتابه أيضاً

له، يقول فيه: وبعد

فهؤلاء الأولاد عبدالله بن محمد، وعزيز بن سيف: عمدتهم لجباية الديار التي هناك، والقصد شد العضد، فشد عضدهم بالكتابة والقول، والديار التي لم نذكرها فأذكرها أنت، وكتابك وصلني، وأقول:

يا محمد بالعدل قامت السموات والأرض، وبالجد والإجتهاد والإخلاص ترقى سلفكم، فإن سرتم سيرهم بلغ بكم ما بلغوا، وينبغي التنافس في الخير، وأن يكون كل عامل مقبلاً إلى شأنه، وبعهدي فيك من الفطانة ما لا مزيد عليه، وإنما أحاذر من العمال إن نظروا بعضهم إلى بعض، وأن يقتدي بعضهم ببعض، وإن سلكوا مسلكاً فيه عجز أو قصور أو تقصير، فهذا هو الداء الأعظم.


(1) سورة القتال 7.

(2) سورة الأنفال 10.

وكتابه أيضاً إلى

٢٧٤ / ٤٠٤