اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

فأنتخب عمالاً يثق فيهم، من جملتهم الشيخ القاضي صاحب الرواية.

فأخبرهم بما اشترط به عليه الشيخ.

ففهمها القاضي، وقال: إن مطلب الشيخ إن يكون العمال صماً بكماً عمياً معنوياً لا حسياً، وإن شاء الله سيجدنا كما أراد.

فأعادوا سقف المخزن، وأصلحوه كما ينبغي من دون أن يعرفوا شيئاً داخل تلك الأوعية الموجودة هناك.

***

ولما وقع الغلاء في زمانه، وصار التموين، وقدر لكل بلد نصيبها من التموين، لم يرض هو أن يأخذ شيئاً، فصار يمون الفقراء من أهل بلده بنفسه، يقدر لهم طعاماً كل يوم بقدرها، وربما فضل من الفقراء شيء فيعطيه للتجار. (أ هـ بتصرف).

***

وأخبرني خميس بن سعيد الرواحي:

أن الإمام أرسله في مهمة إلى الظاهرة فمر على الشيخ وسأله زاداً، فأعطاه تمراً.

وفي المساء عاد خميس بأنه وجد حاجته دون الظاهرة.

فسأله عشاء، فقال: رد التمر، لأنك لم تستعمله، وبيت المال لا يحتمل لك نوعين، فأختر واحداً منهما.

قال خميس: فرددت التمر لأني مضطر إلى العشاء.

***

٢٩١ / ٤٠٤