اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣

المقدمة

الحمد لله الذي مكّن الحكام في الأرض ساسة للأنام، وقرن طاعتهم بطاعته وطاعّة رسوله، في عدل الأحكام، ورفع المؤمنين والعلماء درجات وجعلهم قادة للحكام، إذ كل شيء فاسدٌ ما لم يأخذ منه العلم بزمام.

والعلم وحملته حياة الأرض، وري الأوام (1).

ولولا العلم لما فضل آدم أبو البشر على الملائكة عليهم السلام.

ولولا العلماء الذين يستنبطون العلم المشكل، لتساوى الناس والأنعام، فالحمد لله على ذلك حمداً كثيراً يملأ الفضاء والوهاد والآكام، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة للعالمين على الدوام، محمد النبي الأمي وآله وأصحابه أهل الفضل والجود والإكرام.

أما بعد …

فقد رأيت مستعيناً بالله أن أبرز ما عندي من محفوظات عن سيرة أئمتنا المتأخرين، ومأثور أحاديثهم الغُرر، مما سمعته من الثقات الأمناء، مما لم يكن مأثورا في كتاب، فخشيت إذا أنا مت أن يذهب هذا الأثر النفيس، لأن كلام العلماء وسيرتهم ترياق لسم الجهل.

فأسأل الله التوفيق.

وغالب ما رويت عن شيخنا: محمد بن سالم الرقيشي. إذ كنت ملازماً له في السجن مدة غير قصيرة.


(1): أوَم: العطش، والأوام جمع أوم: العطشى.

٣ / ٤٠٤