اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣١٦إن جنود أهل مسقط هجموا على فلج الشراة، وأنا ذهبت لأتصدى لهم.
وأنتم كونوا في الحصن، فجئنا إلى الحصن.
المفاجأة الثالثة: أنا وجدنا الحصن يجوع فيه الفأر،
ليس فيه ما يسد رمقاُ،
وما كنا نعتقد ذلك،
بل كنا نعد حصن الرستاق الثاني بعد نزوى.
فسألنا عن ذلك، فقيل لنا: إن الشيخ طالباً حمل ما في الحصن كله منذ عشرة أيام إلى بلاده، وقعد على جناح طائر.
(ولعله كان سياسة بينه وبين أخيه أن يورطوني في قبض الحصن، وكأنهم توقعوا ما سيحدث).
فلما رأيت ذلك: خشيت أن يهجم على الحصن من أراده فيأخذه من أيدينا فأكون أنا التاريخ الأسود:
فهممت أن ألحق به فأقاتل معه: إما حياة، وإما موتاً للجميع، وذلك أبرأ لساحتي - فيما أعتقد -.
ولكن المشايخ الحاضرين والمتعلمين لم يسمحوا إليّ بالخروج.
فقلت: بم نقابل القوم؟
قالوا: بما معنا من الرصاص حتى نموت فنعذر.
فتأخرت على مضض، وفي نفسي ما فيها.
وكنا طلبنا من القبائل المجاورة أن ينصرونا.
فجاء البعض، وامتنع بنو غافر؛ بحجة أن هذه الدولة لم تنفعهم بشيء، فيحبون زوالها.