اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وطالب ومن معه في فرق
وضربت القلاع بالقنابل، وتفرق غالب الناس، ولم يبق إلا القليل: كمنوا في الحوراء شرقي (فرق): ينتهزون الفرص، كلما رأوا أحداً من الجنود ضربوه.
ولم يقتل في هذه المدة كلها من العُمانيين سوى رجلين، فيما أحسب أنهما لم يتمكنا من الإختباء.
***
وقد أخبرني بعضهم:
أن رجلاً ضرب بمائتين وخمسين قنبلة، ولم تصبه واحدة منهن، وذلك لأنه كان يكمن تحت حصاة، فإذا مرت الطائرة أطلق عليها النار، فتعطي خبراً لقاذفات القنابل، فينتقل هو من ذلك المكان إلى مكان آخر، فتأتي القاذفات فتضرب ذلك المكان بقدر خمسين قنبلة، ثم يطلق عليها من مكان آخر.
وهكذا: كلما جاءت تصب قنابلها على ذلك الهدف، وليس هنالك أحد.
وهو يتفرج عليها.
ولما أخبر أصحابه بذلك، هان عليهم أمر الطائرات، وصاروا لا يهابونها - اللهم إلا من كان في الحصون، أو البيوت الكبيرة، فإنها أضيرت من أثر القنابل.
ولم يؤثر الضرب على قلعة نزوى كثيراً؛ بل كأنها تمشط بمشط.
***