اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤فرمت في وسط جمعهم الطائرة قنبلة، قضت على إثني عشر رجلاً، وأربع نسوة في وقت واحد، فأوهنت شوكتهم، وأورثتهم الفشل.
وأكثر أصحابهم هربوا عنهم لما شاهدوه مما لا يطيقون دفعه فيقابلونه،
وإلا فالعُمانيون لا يحوم الجبن حول حماهم
وهم إن قيسوا بغيرهم: ظهر لهم من الفضل في هذا الميدان،
وفي غيره ما لا يستطيع حسود إخفاءه،
ولكن زاد القياس، وعظم الشأن، ورأوا ما لا يتوقعون، ولا ينالون من يخاصمون:
وإنما يبلغ الإنسان طاقته.
﴿وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.
ولما رأوا: أن لا قبل لهم بما ينتاشهم
قرروا الإلتجاء بالجبل الأخضر …
فأرسلوا إلى الشيخ طالب
وكان لا يزال في الحوراء:
فوجدوا عنده ما عندهم، وقد تفرق أصحابه عنه، بسبب فراغ الذخيرة عنهم.
فتظافرت الآراء، واعتمدوا على أن ينحازوا إلى الجبل الأخضر
والجبل الأخضر كما هو معروف بشهرته ومنعته.
٣٣٤ / ٤٠٤