اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

وزاد الشيخ الحميري في كتابه:

إن هذا الصاروخ أسقطته مدافعنا القوية بالعزيمة الثابتة.

فكادهم الجواب، وأستعظموه، وفطنوا لما أرادوه منهم، فرجعوا بلا فائدة.

***

وفي أول صفر، من سنة ثمانية وسبعين ثلاثمائة وألف:

دعا الإمام بالقبائل للنصرة، يرغبهم بالجهاد، ويحذرهم الإستعمار، وهذا نص كتابه:

" سلام عليكم ورحمة الله، ولا خبر لدينا إلا تقدم المسلمين، وإنتصارهم في جميع معاركهم، وفشل البغاة المعتدين وخيبتهم في جميع مقاصدهم.

أما بعد: فإن الله فرض الجهاد على جميع خلقه المكلفين،

فأي آونة أضر من هذه الآونة التي إنتهكت فيها المحارم؟ وأعتقلت فيها الأحرار؟

فإني أدعوكم إلى الجهاد في سبيل الله، وفي الدخول فيما فيه دخلْت.

فطاعتكم لي واجبة " وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ".

فالجنة تحت ظلال السيوف.

وأعلموا أن الإستعمار يخرب الديار، ويستعبد الأحرار، وإن إخوانكم المجاهدين يوصلون كفاحهم إلى آخر قطرة من

٣٤٤ / ٤٠٤