اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣مات خمسة منهم في الحال وجرح الباقون، وكانوا كلهم من أهل الشرقية، ولم يقتل من أول الحرب إلى إنتهائه من هؤلاء المتحصنين في الجبل إلا خمسة وعشرون رجلاً.
هكذا نقل إليّ.
وعاد محمد بن خلفان الهدابي مرة أخرى:
وجاء بمعونة أخرى في قافلة للدروع، ولم يكتشف خبرها حتى وصلت مأمنها،
فبقي خصمهم في أمر عظيم، لا يدري كيف يتصرف فيهم؟
والطائرات لا تتوقف عن الضرب، ولا يوماً واحداً.
ومن جملتها صاروخ رأى حماراً في أصل واد هنالك، فطارده، فدخل مدخلاً لم يفكر في الخروج منه، فلما جاء ليخرج، وإذا في وجهه قلة جبل، إرتطم بها، فسقط، ومات طياره، فغنم منه فرد ومدفعان.
وبعد أيام قليلة: جاء بعض الإنجليز، ومعه امرأة منهم إلى نزوى فطلبوا من المسئولين فيها أن يكتبوا لأهل الجبل، يطلبون منهم الشخص الذي كان يقود الصاروخ (1)، فمات. وإن هذه مخطوبته تريد النظر إليه، فكتبوا.
فرد أهل الجبل:
إن أردتم ذلك، فأتونا بكتاب من قنصل الدولة البريطانية إلى الإمام رأساً، والشخص موجود معنا.
وإنما أرادوا بالكتاب من القنصل، ليكون إعترافاً
(1) يراد بالصاروخ قاذفات الصواريخ مجازاً.
بهم من الدولة البريطانية.