اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨أما الصواريخ: فإنها تقوم من الشارقة، في ضمن خمسة عشر دقيقة، فتأتي أولاً إلى مركز نزوى فتأخذ منه معلومات الأهداف، ثم تضرب برشاشاتها حتى تفرغ، فتعود.
وإذا دهم الجنود أمر: أبرقوا لها، فتجيء في أسرع وقت حيث لا يكاد يتمكن هدفها من التحفظ منها لولا تيقظهم وألفتهم لهذا، بعناية الله لهم.
ومن المبرزين ممن ماتوا من أثر هذه القنابل:
الشيخ محمد بن خلفان الهدابي
والشيخ سيف بن أحمد بن عبدالله الهنائي
ومن سبق ذكرهم من أهل الشرقية.
***
وأخيراً تنمروا:
فصاروا يقتحمون إلى الموت بلا مبالاة
وما همهم إلا نكاية عدوهم، حيث يعلمون له مقراً، ويتمثلون بقول أبي الطيب:
يموت راعي الضأن في جهله:: ميتة جالينوس في طبه
وربما زاد على عمره:: وزاد في الأمن على سربه
وغاية المفرط في سلمه:: كغاية المفرط في حربه
فلا قضى حاجته طالب:: فؤاده يخفق من رعبه
٣٤٨ / ٤٠٤