اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧ولكن الله لم يمهله:
فصار من نكبة إلى نكبة أخرى:
آل أمره إلى أن أدخله والي المضيبي السجن
فمرض في السجن مرضاً شديداً، أورثه هذا المرض:
سلس البول، وأمراضاً أخرى خبيثة الرائحة، حتى أن الطبيب سد مجرى البول، وجعل له أنبوباً يبول من عانته، فكان يتأذى منه الحاضرون إذا جلس بالقرب منهم.
وأرادت الحكومة أن تكافئه على معروفه: فجعلته نائب والٍ في " نخل ووادي المعاول ". لكنّه لم تدم وظيفته لإزدياد المرض عليه، وأخيراً حمل إلى لندن فمات.
فوضع في صندوق خشب، داخل صندوق حديد،
وجيء به إلى المضيبي،
وأوصى الطبيب أن لا يفك الصندوق،
بل يدفن بجثته التي داخله؛ لأنه إنْ فتح سيكون خطراً عل الحاضرين.
فهذا ما انتهى إليه أمره، ولله عاقبة الأمور.
وبسبب خبر الحبسي:
وما كشفه من خبر أهل الجبل:
صار أمر أهل الجبل في نزول، ولم يفلحوا بعدها في مواقفهم تلك:
وكانت قاذفات القنابل تقوم من عدن فجراً، فتأخذ نهارها كله في المطاردة، وبعد الغروب تعود. وهكذا ....