اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢ولم تزل عُمان هكذا في كابوس من حاكمها
حتى قيض الله لها من أنار لها السبيل
وفك عنها الإسار.
ورفع رؤوس أهلها في الداخل والخارج.
إبنه الذي سلطه الله عليه " من مأمنه يؤتى الحذر ".
فكان ذات يوم آمن في بيته في صلالة
إذ هجم عليه إبنه قابوس بمن معه، وكان هو متيقظاً للأمور.
يقال عنه: أنه ترك في كل مكان سلاحاً، حتى في الحمامات.
ولكنه لما حان القدر، لم يغنه الحذر.
ولو نفع الحذر أحداً: لنفع الزباء، وهي أمنع من عقاب الجو.
ولنفع إمبراطور الفرس: محمد رضا بهلوي، وهو من القوة والحراسة بحيث لا يخفى حاله، فخرج من بلاده يحمل منها تراباً يشمه فقط.
ولنفع أنور السادات حين أحاطت به جنوده، فهو كالنواة في التمرة لشدة الجنود التي أحاطت به، فلما أصابته الرصاصة، وأنقلب الكرسي فوقه، قال:
مش معقول أن أبنائي يضربونني.
***
فلينظر الإنسان، وليقدم لنفسه خيراً يرجع إليه.
٣٥٢ / ٤٠٤