اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد: -
فلما فرغنا من إبراز ما حفظنا، رأينا أن نجمم القلوب بذكر شيء من الفكاهات العُمانية، كما قال الصديق - رضي الله عنه -: " جمموا القلوب تعي الحكمة ".
وكما قيل: إني لأستجم قلبي بشيء من اللهو، لأقوى به على الحق ".
وفي الأثر: أريحوا النفوس، فإنها تصدأ كما يصدأ الحديد ".
***
يدور الحديث بين الناس:
أنه في آخر الزمان تكثر النساء، حتى لا يجدن رجالاً، فتخطب المرأة الرجل، وتدفع له " جزل تمر ".
فذات مرة: كان رجال مجتمعين، فمرت امرأة حاملة الجزل، فناداها واحد من الحاضرين، وقال: أنا.
قالت: " يوم غايته بنجيّي ".
فما زاد، ولا زادت، معناها: إذا حان الوقت سأختار:
***
قلت: هذه القصة شبيهة بقصة الأديب الذي وقف على جسر " الرصافة ".
قال: فمرت امرأة على رجل.
فقال لها: لله در علي بن الجهم.
فقالت: لله درب أبي العلاء المعري.