اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

هجم لص على إمرأة وحيدة في بيتها.

وقال لها: أنا جبرائيل، أمرني ربي أن آخذ من هذا البيت ما شئت.

قالت المرأة: وكانت ثابتة الجأش: أهلاً وسهلاً برسول ربي، ادخلْ هذه الحجرة التي فيها ذخائري، لتأخذ ما شئت منها، ولما دخل، أغلقت عليه الباب، وأستغاثت بجيرانها، فنادها: إفتحي الباب لأخرج.

قالت: لا أستطيع، أخاف أن يبهرني نور وجهك يا جبريل.

فجاء الجيران فقبضوا عليه. ا هـ.

***

وكانت إمرأة دائماً تقول لولدها:

أنا فداؤك، عسى أن أموت قبلك، وتلهج بمثل هذا الكلام. فأراد أن يختبرها، فقال لها ذات ليلة، أنا ذاهب إلى المكان الفلاني، فخرج عنها، وتنكر، ودخل عليها في حالة منكرة، وبيده شعلة نار.

فقال: أنا ملك الموت، جئت لأقبض روحك.

قالت: وما يفديني؟

قال: لا يفديك أحد، إلا أن يكون إبنك، إما أنت، أو هو؟

قالت: هو في المكان الفلاني، فأذهب إليه.

فخلع ما كان عليه، وقال لها: أين ما كنت تلهجين به؟

علمت ذلك. فأستحيت. إ هـ

***

٣٥٩ / ٤٠٤