اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

كان طبيب يعالج الناس بالحدس: يجس المرض، فيعرف مرضه، ويصف له الدواء فيبرأ.

وكان عنده ولد، قال له: أنا أكفيك هذا اليوم، فأذهب إلى فلان المريض.

قال له: لا تفضحنا.

قال: بل أنا ماهر في هذا العمل.

فدخل على المريض فجسه، ثم قال له: " لعلك أكلت لحم حمار ".

قال: معاذ الله، أيؤكل الحمار؟

فخجل المتطبب، وخرج، وسأله أبوه.

قال: لما دخلت رأيت بردعة الحمار، ولم أر الحمار بجنبها، فقلت في نفسي: إنهم أكلوا الحمار، فضرهم لحمه. أ هـ.

***

كان رجل يكتسب على نفسه وعياله على ظهر ثور:

وفي يوم من أيامه، وقد رضي عن الثور، وكان عنده زوج وبنت، وكانا ثقيلي السمع، فلما حضروا للغداء.

قال: هذا الثور لا تأتي به الأثمان.

فقالت الزوجة: نعم هذا الخبز صنيع بنتك.

فقالت: أنتما مفوضان في الزوج الذي ترضيانه لي.

فكل منهم عبر عما في نفسه.

فالرجل يهمه الكسب.

والمرأة يهمها الجوع.

والبنت يهمها الزوج. أ هـ.

٣٥٨ / ٤٠٤