اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

فقام واحد من المأمومين، ورفع ثوبه على رأس الإمام.

فقال الإمام: ما هذا؟

قال: أحوي عنك ما ينزل الله إليك؛ لأنك لم تشركنا في الدعاء. أ. هـ.

***

وكان رجل عليه لحية كبيرة: متشعثة، فجاءه رجل حالق لحيته.

فقال: هل الأحسن أنت بلحيتك هذه النكرا، أم هو بلا لحية؟

فقال: كلنا محقون.

قال: كيف؟

قال: أنت شابهت أمك، وأنا شابهت أبي. أ هـ.

***

وكان وال في قريات: شديد العسف والجور، طالت أيامه، فمات، فلما حضروا ليقبروه – وقد اجتمع ناس كثير – قام واحد، فرفع عقيرته وسط أولئك القوم يقول:

(من شاء أن يموت، فلا يترك هذا اليوم، لأن منكراً ونكيراً مشغولان بهذا الوالي).

***

وكان خادم للحبوس يلقب (ولد النار): وكان يحب الخيل حباً شديدا، فكان ذات يوم حضر لصلاة المغرب وكان في المسجد الشيخ: محمد بن عيسى الحارثي، فصلى إمام المسجد المغرب، وقرأ بعد الحمد (ألهاكم التكاثر).

ثم قام الشيخ محمد يصلي العشاء فقرأ (والعاديات

٣٦١ / ٤٠٤