اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦فلما رآه، قال له: السلام عليكم، يقول لك أخي: بع هذا الجراب.
فأنتهره الأخ: وقال: أين أنت؟
قال له: ألست أنت الدلال الذي أرسلني إليه أخي.
فقال الأخ: إنا لله وإنا إليه راجعون. أ هـ.
***
وأرسله يوماً إلى سوق إبراء: ببقرة إلى صاحبه ليبيعها.
وقال له: إن وصل ثمنها ثلاثين قرشاً يبيعها، أما أقل فلا.
فوصل إلى نصف الطريق، وقال في نفسه: ما قال لي أخي: إن وصل ثمنها أكثر من ثلاثين، نبيعها أم لا؟
فربط البقرة في سمره، ورجع إليه أخيه، وقال له بما حدثته به نفسه.
فقام أخوه، وذهب إلى البقرة فردها من حيث ربطت.
قلت: وتشبه هذه القصة ما يوجد في كتاب " المستطرف ": أن رجلاً أرسل إبنه ليشتري له حبلاً للبئر طوله كذا. كذا، فوصل إلى جانب من الطريق، ورجع إليه، وقال:
يا أبت: أخبرتني عن طول الحبل، ولم تخبرني عن عرضه كم؟
قال أبوه: عرض مصيبتي فيك.
***
٣٦٦ / ٤٠٤