اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧وقال يوماً هذا الأحمق لأمه: أريد أن أتزوج، وأنت ليس عندك الآن زوج وما يجمل بنا أن نأتي بامرأة من جانب، وأنت في البيت، فالأحسن أن أتزوجك أنت، ولا نتكلف مئونة أكثر.
فقالت: خبت يا أحمق، موتك خير من حياتك.
***
وأرسله أخوه يوماً: ببطيخ ليبيعه في سوق إبرا، فسقط عليه في الطريق، فربط الحمار ورجع إليه أخيه.
وقال له: سقط ثوج البطيخ، فتعال معي نرفعه.
قال له: يا خسف، البطيخ يرفع واحدة واحدة لا يحتاج إلى مساعدة.
قال: أنا ظننته مثل الجراب يحتاج إلى إثنين. أ هـ.
***
وكان محمد بن سالم بن عمير: رقاداً، وكان ذات يوم نائماً في المسجد فأيقظوه ليذهب إلى بيته، وكان في الطريق سدر تحته شوك كثيف، فلما وصل تحت السدر، سجد يظن أنه يصلي، فشاكه الشوك في ركبتيه ووجهه، فصاح يا اْلله.
***
وذات ليلة جاء من إبراء: إلى بيته في المضيرب، فربط فرسه تحت المسجد ودخل يغتسل في الفلج، فنام في الفلج حتى أصبح، وللفلج خرير من تحته.
وفي أثناء ذلك جاء المؤذن ليتوضأ لصلاة الصبح فسمع خرير