اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩فأيقظه صراخ زوجته، وعينها تسيل.
فقال: ما بك؟
قالت: أنت ضربتني في عيني ففقأتها.
قال: وسعت رزقي توسيعاً كافياً:
كنت تساعدينني على الحطب، والآن تعطلنا جميعاً.
***
وكان رجل: كثير الأسفار، لا يكاد يستقر في بيته.
فجاء مرة من سفره قبيل الغروب، فلما دخل بيته.
قالت له زوجه: نزيد لك في العشاء، أو أنت على سفر.
***
قصة راعي الحرف
لقي رجل سفيه: رجلاً حليماً فنخسه، فأعطاه حرف ذهب، وقال: ستأتيك من غيري.
ففرح هذا السفيه، وأراد حرفاً غيره، فلقي رجلاً آخر فنخسه، فهشم أنفه، فقالوا: إن الذي أعطاه الحرف هو الذي هشم أنفه.
ومثل هذه القصة: ما وقع للأحنف بن قيس حين سبه سفيه.
فسأله: لماذا تسبني؟
قال: إرتهنت بكذا، لأن أسب سيد تميم.
فقال: لكني لست سيدهم، إنما سيدهم فلان.
فذهب هذا إليه: فلما سبه أمر بضربه أو قتله " الله أعلم " بصحيح الرواية: فقالوا: قتله الأحنف.
٣٧٩ / ٤٠٤