اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

مات ميت في بهلاء: فخرجوا به إلى المقبرة قبيل الغروب، فأدركهم المطر، فأدخلوا الجنازة في مسجد مهجور خارج البلد، ورجعوا إلى بيوتهم، حتى يخف المطر.

وصدفة: جاء رجل من بلاد سيت: فأدركه المطر، ودخل في ذلك المسجد، ولم ير الجنازة، والظلام خيم على الأفق.

فبينما هو كذلك، إذا بأهل الجنازة تراجعوا ليحملوه إلى قبره، فقعدوا في الصرح ينتظرون الباقي منهم، فأحس بهم هذا الغريب وظن أنهم جاؤا ليسحروه، لأن أهل بهلاء مشهورون أنهم سحره، فبقي في وجل عظيم.

فلما إجتمع القوم قاموا ليدخلوا إلى الجنازة، فصرخ هذا الغريب داخل المسجد، وكسر الدريشة، وخرج منها هارباً إلى بلاده يعلن فيهم: أن أهل بهلاء هموا أن يسحروه.

وهرب أهل الجنازة، وقالوا: حيي الميت: ورجعوا إلى البلد يقولون: إن الميت يصرخ، حتى تحقق أمره في الصباح.

رجل توفيت زوجه: وتركت إبناً، فصار أبوه يرعاه في جميع أوقاته لا يفارقه، وسماه: الحليو.

وتعب الوالد: يشتغل ويطبخ فقال الولد: تزوج، تحمل بعض التعب عنك.

قال: أود ذلك، ولكني أخاف أن تؤذيك.

قال: لا تؤذيني.

فتزوج، وبعد الليلة الأولى.

قالت الزوجة للأب: هذا الولد لا يمكن أن يبيت معنا، فإما أنا عندك، أو هو؟

٣٨٠ / ٤٠٤